الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

242

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

القضيّة المطلقة « * » ، فمن يطمئن بأنّ ( ألف ) موجود حتّى على تقدير وجود ( باء ) أيضا وانّ ( الباء ) موجود حتّى على تقدير وجود ( الألف ) فهو يطمئن حتما بوجود المجموع . وفي المقام الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم الاجمالي على أيّ طرف وإن كان موجودا فعلا ولكنه لا يستبطن الاطمئنان بعدم الانطباق عليه حتّى على تقدير عدم الانطباق على الطرف الآخر ، والسبب في ذلك ان هذا الاطمئنان انما نشأ من حساب الاحتمالات واجماع احتمالات الانطباق في الأطراف الأخرى على نفي الانطباق في هذا الطرف « 1 » ، فتلك الاحتمالات إذن هي الأساس في تكوّن الاطمئنان ، فلا مبرّر إذن للاطمئنان بعدم الانطباق على طرف عند افتراض عدم الانطباق على الطرف الآخر ، لأنّ هذا الافتراض يعني بطلان بعض الاحتمالات التي هي الأساس في تكوّن الاطمئنان بعدم الانطباق .

--> ( * ) في النسخة الأصلية كان يوجد بدل « المطلقة » كلمة « الشرطية » وهو سهو